العيني
91
عمدة القاري
3974 حدَّثنا فَرْوَةُ عنْ عَلِيٍّ عنْ هِشَامٍ عنْ أبِيهِ قال كانَ سَيْفُ الزُّبَيْرِ مُحَلَّى بِفِضَّةٍ قال هِشامٌ وكان سَيفُ عُرْوَةَ مُحَلَّى بِفِضَّةٍ . هذا من تعليق الحديث السابق فيكون مطابقاً للترجمة لأن المطابق للمطابق لشيء مطابق لذلك الشيء ، وفروة ، بفتح الفاء وسكون الراء : وهو ابن أبي مغراه ، بفتح الميم وسكون الغين المعجمة ممدوداً : أبو القاسم الكندي الكوفي ، واسم أبي المغراء معدي كرب ، قال البخاري : مات فروة سنة خمس وعشرين ومائتين ، وعلي هو ابن مسهر ، وهشام هو ابن عروة بن الزبير . قوله : ( محلى ) ، بالحاء المهملة وتشديد الَّلام : من الحلية . 3975 حدَّثنا أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثنا عَبْدُ الله أخْبَرَنَا هِشامُ بنُ عُرْوَةَ عنْ أبِيهِ أنَّ أصْحَابَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قالُوا لِلزّبَيْرِ يَوْمَ اليَرْمُوكِ ألاَ تَشُدُّ فَنَشُدُّ مَعَكَ فقال إنِّي إنْ شَدَدْتُ كَذَبْتُمْ فقالُوا لاَ نَفْعَلُ فَحَمَلَ علَيْهِمْ حَتَّى شَقَّ صُفُوفَهُمْ فَجَاوَزَهُمْ ومَا مَعَهُ أحَدٌ ثُمَّ رَجَعَ مُقْبِلاً فأخَذُوا بِلِجَامِهِ فضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ علَى عاتِقِهِ بَيْنَهُمَا علَى عاتِقهِ بَيْنَهُمَا ضَرْبَةٌ ضُرِبَهَا يَوْمَ بَدْرٍ قال عُرْوَةُ كُنْتُ أُدْخِلُ أصَابِعِي في تِلْكَ الضَّرَبَاتِ ألْعَبُ وأنَا صَغِيرٌ قال عُرْوَةُ وكانَ معَهُ عَبْدُ الله بنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ وهْوَ ابنُ عَشْرِ سِنِينَ فحَمَلَهُ علَى فَرَسٍ وكَّلَ بِهِ رَجُلاً . ( انظر الحديث 3721 وطرفه ) . وجه المطابقة تؤخذ من قوله : ( يوم بدر ) لدلالته على حضوره بدراً . وأحمد بن موسى أبو العباس يقال له مردويه السمسار المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي . والحديث من أفراده . قوله : ( ألا تشد ) كلمة : ألاَ للتحضيض ، و : تشد ، من شد عليه في الحرب ، أي : حمل عليه ، والمعنى : ألا تشد على المشركين فنشد معك ؟ قوله : ( كذبتم ) أي : أخلفتم . قوله : ( قالوا : لا نفعل ) أي : قال أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لا نكذب ، وقيل معناه : لا نجبن ولا ننصرف ، وقال الكرماني : يحتمل أن يكون لا رداً لكلامه ، أي : لا نخلف ولا نكذب ، ثم قالوا : نفعل أي الشد . قوله : ( فجاوزهم وما معه أحد ) أي : من الذين قالوا له : ( ألا تشد فنشد معك ) . قوله : ( ثم رجع مقبلاً ) أي : ثم رجع الزبير حال كونه مقبلاً إلى الأصحاب ، قوله : ( فأخذوا ) ، أي : الأعداء من الروم بلجام فرسه . قوله : ( كنت أدخل ) ، من الإدخال . قوله : ( وأنا صغير ) الواو فيه للحال . قوله : ( كان معه ) أي : مع الزبير عبد الله ابنه . قوله : ( يومئذ ) أي : يوم وقعة اليرموك . قوله : ( وهو ابن عشر سنين ) ، الواو فيه للحال . وقوله : ( عشر سنين ) بحسب إلغاء الكسر وإلا فسنه يومئذ كان على الصحيح مقدار اثنتي عشرة سنة . قوله : ( فحمله على فرس ) أي : فحمل الزبير عبد الله على فرس ، وذلك لأنه فهم منه الشجاعة والفروسية ، فخشي عليه أن يهجم بتلك الفروسية على ما لا يطيقه ، وجعل معه أيضاً رجلاً ليحفظه من كيد العدو غرة إذا اشتغل هو بالقتال ، وروى ابن المبارك في الجهاد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير : أن كان مع أبيه يوم اليرموك ، فلما انهزم المشركون حمل فجعل يجهز على جرحاهم . 3976 حدَّثني عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ سَمِعَ رَوْحَ بنَ عُبَادَةَ حدَّثنا سَعيدُ بنُ أبِي عَرُوبَةَ عنْ قَتادَةَ قال ذَكَرَ لَنا أنَسُ بنُ مَالِكٍ عنْ أبِي طَلْحَةَ أنَّ نَبِيَّ الله صلى الله عليه وسلم أمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بأرْبَعَةٍ وعِشْرِينَ رَجُلاً مَنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ وكانَ إذَا ظَهَرَ علَى قَوْمٍ أقَامَ بالْعَرْصَةِ ثلاثَ لَيالٍ فلَمَّا كانَ بِبَدْرٍ اليَوْمَ الثَّالِثَ أمَرَ بِرَاحِلَته فَشُدَّ عَلَيْهَا رَحْلُهَا ثُمَّ مَشَى واتَّبَعَهُ أصْحَابُهُ وقالُوا ما نُرَى يَنْطَلِقُ إلاَّ لِبَعْضِ حاجَتِهِ حَتَّى قامَ علَى شَفَةِ الرَّكِيِّ فجَعَلَ يُنِادِيهِم بأسْمَائِهِمْ وأسْمَاءِ آبَائِهِمْ يا فُلانُ بنَ فُلانٍ ويا فُلانُ بنَ فُلانٍ أيَسُرُّكُمْ أنَّكُمْ أطَعْتُمُ الله ورَسُولَهُ فإنَّا قَدْ